عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

1995

بغية الطلب في تاريخ حلب

أمر وقال أبياتا ثم نهض واستنهض بكر بن وائل فأجابوه فهجم على بني كنانة فقتل فيهم ظنا منه أنهم بنو أسد حتى أخبرته عجوز بهم ثم واقع بني أسد ولم يدرك منهم ثأره وبعد ذلك أبت بكر وتغلب أن تتبعه لقتله كنانة ظلما وآل أمره حتى دخل الروم واستنجد بملكهم واسمه أسطاس قال الوزير أبو القاسم وقيل أنه لما قتل حجر تنازع امرؤ القيس ابنه وثعلبه ابن مالك أحد بني عمرو بن معاوية بن الحارث بن معاوية بن كندة في الملك بعده فأجمعا للحرب فأكف امرؤ القيس أصحابه وبرز إلى ثعلبة وحده وطعن فيهم فحملوا عليه فولى هاربا وهم في طلبه فخرج عليهم أصحاب امرئ القيس فكسروهم وأسر ثعلبة وقتله صبرا وقال : لا وأبيك ابنة العامري * لا يدعي القوم أني أفر قلت قد ذكر الوزير أنه قال : وهر تصيد قلوب الرجال * وأفلت منها ابن عمرو حجر وثب إليه أبوه وضربه وأمر مولاه بقتله ثم قال إنه لما قتل حجر تنازع امرؤ القيس وثعلبة وأنه أسر ثعلبة وقتله صبرا وقال : لا وأبيك ابنة العامري البيت والبيتان جميعا في قصيدة واحدة وفي ذلك من التناقض ما لا يخفى قال الوزير بعض الناس يظن أن وفادة امرئ القيس إلى الروم كانت للإستجاشة على بني أسد وليس كذلك وإنما سببها أن المنذر بن ماء السماء اللخمي لما عاد إلى الملك أيام أنو شروان أنفذ في طلب بني آكل المرار جيشا من بكر وتغلب فأسر منهم ستة عشر رجلا وقيل اثني عشر فضرب أعناقهم بالحيرة في دور بني مرينا وهي تسمى لذلك تل الأملاك ولذلك قال عمرو بن كلثوم :